الابتكار الاجتماعي
كيف نبني مهارات قياس الأثر في المنظمة؟

مجلة اتجاهات الأثر الاجتماعي - العدد 7

كيف نبني مهارات قياس الأثر في المنظمة؟

   Alison Freeman

عندما يتعلق الأمر بإحداث أثرٍ إيجابيٍ في المجتمع، نريد جميعاً أن نتأكد أن منظمتنا هي على الطريق الصحيح. فلماذا يصعب على المنظمات إدارة وقياس أثرها الاجتماعي؟

 كنت أناقش هذا التحدي مع مديرة إحدى المنظمات خلال دورةٍ لقياس الأثر لدينا. مثل العديد من عملائنا، أرادت معرفة السر وراء دمج "عقلية الأثر الاجتماعي" في منظمتها. وذلك تعقيبا على استعراض نتيجة دراسة أجريت مؤخراً وأظهرت أن أهمية "الأثر الاجتماعي" لدى الموظف كانت بنفس أهمية الرفاهية مثل الأجور والمرونة. وكان السؤال الاستراتيجي: كيف ندمج عقلية الأثر الاجتماعي في المنظمة، الذي نجيب عليه في خطوتين:

 الخطوة الأولى: تبنِّي قياس الأثر من قيادة المنظمة

عندما لا تكون صانع القرار، فأنت كمن في لعبة "الثعابين والسلالم"، في دقيقةٍ واحد تصعد درجات من السلم، ثم يظهر لك توجّه جديد من الإدارة العليا يعيدك إلى البداية. لذلك فإن خدمات قياس الأثر الاجتماعي ينبغي أن يتم تبنّيها من الإدارة العليا، وبالتالي فإن أفضل طريقة لقياس الأثر هي تشكيل مجموعة عمل تمثل المنظمة بأكملها.

 الخطوة الثانية: بناء الكفاءة من خلال التعلم والتطوير المستمر

الخطوة الثانية هي بناء الكفاءة والثقة في قياس الأثر. بحيث تجعل قياس الأثر الاجتماعي جزءاً أساسياً من عقلية الموظفين من خلال التعلم والتطوير المستمر. إليك بعض النصائح المفيدة بناءً على تجربتنا:

1. تشكيل الفريق الإداري والتخصصي 
حدد أولاً المسؤولين عن التعلم والتطوير في المنظمة. جميع المنظمات تدعم التعلم والتطوير بطريقة ما. أو قد تكون مسؤولية التطوير ضمن وظيفة الموارد البشرية الخاصة بك.
أيضا حدّد المتخصصين في قياس الأثر إن وجد، قد يكون هنالك عدد من الموظفين قد تلقى تعليماً في قياس الأثر سواء بنفسه، أو من خلال برامج قدمتها له المنظمة. قابل هذا الفريق أو ذلك الشخص، وناقش الحاجة التعليمية لقياس الأثر. تحتاج في هذه المرحلة إلى تشكيل مجموعة عمل لتخطيط كيفية بدء برنامج تعليمي لقياس الأثر.

2. المدرّب داخلي أم خارجي؟ فكر في الطرق الثلاث لتقديم التدريب
قرّر ما إذا كان التدريب سينفذه شخصٌ داخل المنظمة أو خارجها. تشمل مزايا استخدام مدرب خارجي الوصول إلى المعرفة المتخصصة والخبرة في قياس الأثر. سيكون المدرب الخارجي قادراً على الاستماع وإسداء المشورة للفريق بطريقةٍ محايدةٍ حول كيفية وضع قياس الأثر موضع التطبيق، ويمكنه إدخال أفكارٍ وحيويةٍ أكبر في التطبيق.
قد تفضل تصميم تجربة تعلّمٍ يقودها داخلياً أشخاص يعرفون مؤسستك عن كثب ونقاط قوتها وبنيتها. إذا كان العامل المالي أكثر أهمية لك من الوقت اللازم للتعلم، فقد يكون هذا هو الخيار المناسب لك.
الخيار الثالث هو استخدام أفضل ما في الطريقتين. قم بإجراء جلسة "تدريب المدرب" وشارك في إنتاج برنامج التعلم الداخلي بتوجيه وإرشاد خارجي.

3. من التدريب إلى التعلم - فكر في كل الطرق التي يتعلم بها الأشخاص

عند تصميم تجربة التعلم الخاصة بك، ليس بالضرورة أن تكون برامج تدريبيةٍ. أكثر من أي وقت مضى، يتعلم طلاب اليوم بأنفسهم ويستفيدون من التكنولوجيا. اسأل نفسك، كيف يتعلم الأشخاص في فريقي بشكل أفضل؟ هل يحبون قراءة الكتب أو التفاعل والتجربة؟ هل يستمتعون بالتدريس النظري أو تجربة مفاهيم جديدة في الممارسة؟

فكر في خيارات مثل الدورات التدريبية عبر الإنترنت، أو التوجيه والإرشاد من أصحاب الخبرة، أو مجموعات العمل، أو استعارة الممارسين والمختصين، أو المحاكاة، أو ندوات القراءة. يجب أن يتناسب الحل مع السياق الخاص بك، ولكن حاول خلط الطرق بحيث يكون هناك تنوع يناسب مختلف الفئات في المؤسسة.

4. اجعله شخصياً: ماذا يفيد هذا التعلم كل فرد في المؤسسة؟

يحتاج المشاركون إلى معرفة كيف سيساهم تعلم قياس الأثر في تحسين وظائفهم وحياتهم. كمدربة، أتأثّر في كل مرة أسمع فيها متدرّباً يقول: "أنا هنا لأن مديري أرسلني"، لأجل شيءٍ ما مهم. يجب على المشاركين التعرف على احتياجاتهم التعليمية. يجب منحهم خيارات أو مبررات المشاركة من خلال تطبيقها على مواقفهم الخاصة.

 عادة ما يعتبر الناس أوقات التعلم والتطوير كمكافأة أو ميزة. ومع ذلك، فإن استفادة المؤسسة مهمةٌ بنفس القدر. فالتدريب استثمار ستستمر منافعه. فعندما يصل بك الأمر لاتخاذ القرارات الاستراتيجية، فإن الموظفين الذين تعلموا منهجيات وأفكار قياس الأثر سيعملون معك على صقل هذا القرار بهدف تمكين مؤسستك من خلق قيمة اجتماعية.

شارك هذا المقال

تواصل معنا

نرحب بكافة استفساراتكم وتساؤلاتكم...